ابراهيم المنيسي يكتب : صالح سليم مالوش رأي

ابراهيم المنيسي

»هيكتور كوبر يشكو من انتقادات أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة له في الإعلام ويطالب هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد بالتدخل» هذا ما طالعتنا به صحف الأربعاء وتناقلها كثير من المواقع والبرامج الرياضية.. ولأن التوقيت حرج والحلم كبير والخطر داهم والمدير الفني للمنتخب يرتب أوراق الفريق الوطني لخوض مراحل الحسم فقد كان من الواجب الوطني التوقف عند شكوي كوبر من المسئولين عن تعيينه وتقييمه والمطالبين بدعمه قبل أي طرف آخر، وهذا بالطبع إن صحت هذه الشكوي كما أوردتها وسائل إعلام متعددة..

كوبر تعرض لنقد كثير بعد الأداء الضعيف والمتراجع للمنتخب أمام أوغندا ولكن ما يشكو منه يذكرنا بما تعرض له الكابتن حسن شحاته أثناء قيادته للمنتخب واهتزت وقتها كثيرا علاقته بمسئولين بالاتحاد بسبب نفس السبب الذي يشكو منه كوبر الآن.. أعضاء الاتحاد أصحاب القرار هم أنفسهم من يوجهون الانتقاد وليس النقد للمدرب المسئول وربما كانت علاقة شحاته مع هذا البعض حتي الآن علي نفس السطح المتوتر..

تحول المسئول صاحب القرار إلي منتقد وصاحب رأي ضد أو حتي مع تجاه من هو المسئول عن تقييمه ودعمه أو تغييره، يذكرنا بموقف واضح وصريح سمعته غير مرة من الكابتن صالح سليم رحمة الله عليه والذي نحتاج كثيرا، خصوصا هذه الأيام لتذكر مواقفه ودروسه في الإدارة الرياضية السليمة.. فقد كنت أسأله في إطار حوار معه » للأخبار » منتصف التسعينيات عن رأيه في أداء مدرب الفريق وقتها الألماني راينر هولمان وفاجأني رد المايسترو : »أنا ماليش رأي» وقبل أن تكتمل دهشتي أضاف : أنا صاحب قرار أقول رأيي داخل اجتماع المجلس.. الخواجة ده مدرب احنا تعاقدنا معاه وحملناه المسئولية. إزاي أطلع أقول رأيي فيه للإعلام وبعد كده يشتغل إزاي.. لو رأيي فيه سلبي وانتقده في الإعلام يبقي لازم أمشيه فورا لكن ده قرار المجلس مش قراري لوحدي ولو قلت إنه مدرب كويس يبقي باصادر علي المجلس قبل اجتماعه لتقييم عمل المدرب.. لما تكون صاحب قرار ما ينفعش أبدا تكون صاحب رأي معلن عن نفس الرجل أو الموضوع. ما ينفعش أبدا.. دي تبقي فوضي مش إدارة.. كل مسئول يحتفظ برأيه لاجتماع المجلس ويقول كل ما يريد في الجلسة وبعدها يلتزم الكل بقرار المجلس ويدافع عنه مش عن وجهة نظره الشخصية ليثبت للناس أنه كان هو الصح..»

للتذكرة جدد مجلس الأهلي بعدها للمدرب الألماني هولمان ودافع عنه وسانده صالح وكل المجلس فكانت النتيجة أن قلص الأهلي فارق النقاط الـ 13 التي كان يتأخر بها خلف الزمالك وفاز بالدوري بجدارة في موسم 96/1997

قطعا ندرك أن الظروف اختلفت وشهوة الإعلام وتعاطيه وعقوده وأمواله ضاغطة علي أصحاب القرار فتحولوا إلي أصحاب رأي وتحليل وتقطيع أو اتهام بالتطبيل بسبب المساندة والدعم عمال علي بطال دون تقييم أو انتظار وفي الحالتين هناك خطأ إداري واضح وخطير أتمني علي المهندس هاني أبو ريدة أن يتنبه له وينبه عليه، فالحلم كبير : كأس العالم !

الأهلي والترجي.. مباراة صعبة وطويلة وعلي لاعبي الأهلي أن يعوا جيدا أنها مجرد شوط أول والثاني في المنزه يوم 23 هذا الشهر.. وأيا كانت النتيجة غدا فالمباراة مستمرة.. وكثيرا ما حسمها الأهلي هناك.

التعليقات