A A A
حسام حسن

حسام حسن

لم يكن معسكر سبتمبر لمنتخب مصر مجرد تجمع في مشوار حسام حسن مع الفراعنة، فالعميد دخل التوقف الدولي وهو مطالب بإعادة ترتيب أوراق المنتخب بعد المشاركة المتميزة في كأس العالم، وبدء مشوار جديد في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027، قبل أن يختتم المعسكر بمواجهة قوية أمام جنوب إفريقيا في مباراة ودية على استاد القاهرةاضافة اعلان
وبدأ المنتخب مشواره في التصفيات بمواجهة أنجولا يوم 25 سبتمبر، في مباراة لم يتمكن خلالها الفراعنة من تحقيق الفوز، بعدما انتهى اللقاء بالتعادل السلبي وهي النتيجة التي وضعت الجهاز الفني مبكرًا أمام علامات استفهام بشأن الفاعلية الهجومية وقدرة المنتخب على حسم المباريات التي يملك فيها زمام المبادرة
ورغم التعثر أمام أنجولا تمسك حسام حسن برؤيته، مؤكدًا رضاه عن أداء اللاعبين، ومشيرًا إلى أن المنتخب بذل كل ما لديه من أجل تحقيق الفوز، لكن التوفيق لم يكن حاضرًا أمام المرمى، كما شدد على أن مشوار التصفيات لا يزال طويلًا وأن الهدف الأساسي هو التأهل إلى كأس الأمم الإفريقية 2027
لكن المنتخب لم ينتظر طويلًا من أجل الرد فبعد 4 أيام فقط خاض الفراعنة مواجهة جنوب السودان في جوبا، وقدموا واحدة من أبرز مباريات المنتخب تحت قيادة حسام حسن، بعدما حققوا فوزًا كبيرًا بخمسة أهداف دون رد، ليجمع المنتخب أربع نقاط من أول جولتين ويتصدر المجموعة الثانية التي تضم أيضًا أنجولا ومالاوي وجنوب السودان
الخماسية لم تكن مهمة فقط بسبب النقاط الثلاث وإنما لأنها شهدت عودة عدد من العناصر إلى التسجيل، حيث احتفل عمر مرموش بهدفه، كما سجل حمزة عبد الكريم وإبراهيم عادل ومصطفى زيكو، وهو ما منح الجهاز الفني دفعة مهمة على مستوى الحلول الهجومية، خاصة مع غياب محمد صلاح عن المباراة بسبب الاتفاق المسبق مع الجهاز الفني على عدم مشاركته أمام جنوب السودان بسبب إقامة اللقاء على أرضية من النجيل الصناعي
وكان ملف محمد صلاح أحد أبرز الملفات التي فرضت نفسها على معسكر المنتخب، بعدما غادر قائد الفراعنة المعسكر عقب مباراة أنجولا وسط جدل واسع حول أسباب غيابه عن مواجهة جنوب السودان قبل أن يوضح حسام حسن أن الأمر كان متفقًا عليه مسبقًا وأن سلامة اللاعب كانت السبب الرئيسي وراء القرار، مؤكدًا في الوقت نفسه أن صلاح لاعب مهم وأحد العناصر الأساسية في حساباته
وفي المقابل، شهد المعسكر استمرار الاعتماد على مجموعة من الوجوه التي يسعى الجهاز الفني إلى منحها مساحة أكبر داخل المنتخب، إلى جانب اختبار عناصر جديدة، وهو ما ظهر بوضوح في قائمة المعسكر التي ضمت عددًا من اللاعبين الشباب، من بينهم حمزة عبد الكريم ومصطفى زيكو، مع استمرار منح الفرص لعناصر مثل إبراهيم عادل وهيثم حسن وعمر فايد وغيرهم
كما كان المعسكر فرصة أمام حسام حسن لمتابعة عدد من اللاعبين المحترفين بعدما اكتملت صفوف المنتخب بانضمام محمد عبد المنعم وحسام عبد المجيد ومجموعة من المحترفين، قبل بداية مباراتي أنجولا وجنوب السودان، في ظل رغبة الجهاز الفني في الحفاظ على القوام الأساسي مع توسيع قاعدة الاختيارات
وفي ختام المعسكر، جاءت مواجهة جنوب إفريقيا كاختبار مختلف للمنتخب، ليس على مستوى النقاط وإنما على مستوى قياس قدرة الفراعنة على مواجهة منتخب قوي وتجربة بعض العناصر والخطط قبل العودة إلى الاستحقاقات الرسمية، في مباراة خاضها المنتخب في غياب صلاح، مع منح الفرصة لعناصر أخرى للظهور في التشكيل الأساسي
وبين تعادل أنجولا وخماسية جنوب السودان واختبار جنوب إفريقيا، خرج حسام حسن من معسكر سبتمبر بعدد من الإجابات، لكنه في الوقت نفسه خرج بمزيد من الأسئلة التي ستحددها المباريات المقبلة، خاصة فيما يتعلق بشكل المنتخب النهائي، ومدى قدرته على الحفاظ على صدارته للمجموعة، واستمرار تطور العناصر الشابة، وكيفية إدارة قوام الفراعنة خلال المرحلة القادمة.