مقالات

ياسر أيوب يكتب: شهادة كروية ضد إسرائيل

أفضل سلاح تواجه به أعداءك.. قد يأتيك يوما كهدية من نفس هؤلاء الأعداء.. وهذا هو ما شعرت به وأنا أتابع حفل توزيع جوائز إيمى منذ ثلاثة أيام فى نيويورك.. فقد فاز فيلم عنوانه.. نقى إلى الأبد.. بجائزة أفضل فيلم وثائقى سياسى.. الفيلم إسرائيلى أخرجته ماريا زينشتاين التى لم تحضر الاحتفال وتسلم الجائزة بدلا منها منتج الفيلم لويس فوسين.. وعقب تسلم الجائزة قال فوسين إن هذه العنصرية إن لم يتم التصدى لها بحزم فقد تفسد أى فريق لكرة القدم أو حتى تفسد مجتمعا بأكمله.. فالفيلم تدور أحداثه كلها عن فريق بيتار القدس لكرة القدم.. فريق إسرائيلى هو تجسيد للعنصرية والقبح والكراهية فى لعبة كرة القدم على مستوى العالم كله وليس فى إسرائيل فقط.. وهذا ما يؤكده هذا الفيلم الذى تم إنتاجه قبل عامين وفاز وقتها فى إسرائيل بجائزة أحسن فيلم وأحسن إخراج.
 
وبدأت تعرضه شبكات التليفزيون العالمية مثل البى بى سى وقنال بلوس ونتفليكس.. وبعد مائة مهرجان نال هذا الفيلم جائزة إيمى هذا الأسبوع.. وترفض الجماهير المتطرفة لهذا النادى أى لاعب فى ناديها تختلف ديانته أو هويته.. فلم يستطع النادى ضم أى لاعب فلسطينى أو عربى.. ويبدأ الفيلم بقرار مالك النادى.. أركادى جايداماك.. بضم اثنين من اللاعبين المسلمين من الشيشان هما زاءور سدايب وجبرائيل كداييف.. وثارت الجماهير المتطرفة وهددوا مالك ورئيس النادى بالقتل.. وحين أحرز أحد هذين اللاعبين هدفا تركت الجماهير الاستاد وخرجت غاضبة ورافضة، وقررت رابطة مشجعى النادى مقاطعة الفريق ومبارياته حتى يرحل كل الغرباء.. ويستعرض الفيلم لمدة عام كامل كل الممارسات العنصرية سواء للاعبى ومسؤولى النادى أو جماهيره.. ومثلما أشرت فى بداية هذا الكلام.. فهذا الفيلم هو أبلغ رد على وسائل الإعلام الإسرائيلية التى طالما تصدت وكانت تكذب وتنفى أى شكاوى إعلامية عربية أو كروية فلسطينية من جماهير بيتار القدس ضد مشجعين مسالمين وأبرياء فى الملاعب أو حتى عرب مسالمين فى الشوارع لا علاقة لهم بكرة القدم.. ويؤكد الواقع الكروى الإسرائيلى أن العنصرية هناك لا تقتصر على نادى بيتار القدس ومشجعيه فقط.. إنما يمارسها كثيرون جدا ضد أندية ولاعبين فلسطينيين.. بل لا تقتصر هذه العنصرية الكروية على الاتحاد الإسرائيلى فقط لكنها الحكومة كلها أيضا.

مقالات ذات صلة

قد تعجبك هذه المواضيع أيضاً

نرشح لكم

التعليقات

زر الذهاب إلى الأعلى