مقالات

ياسر أيوب يكتب : ابتسامة كلوب وليست دموع الخسارة

ابتسامتك أحيانا هى سلاحك الوحيد الذى يبقى معك فى أشد أوقاتك مرارة.. أو أنها انتصارك الحقيقى حين يراها من توقعوا وانتظروا الأسى والدموع.. وستصبح وقتها هى الدليل لك ولهم على أنك لم ولن تنكسر ولاتزال رغم خسارتك محتفظا بكبريائك وقوتك وثقتك فى نفسك.

وهذا درس جديد سيتعلمه كثيرون الآن من الألمانى يورجين كلوب، المدير الفنى لفريق ليفربول، ومثلما أعطى كلوب دروسا كروية مهمة لكثيرين منذ تولى القيادة الفنية لفريق ليفربول.. بداية من احتواء اللاعبين ورعايتهم نفسيا قبل بدنيا وفنيا وحتى الالتفات لمطبخ الفريق والتحكم الصارم فى تغذية اللاعبين وفق أحدث قواعد العلم.. فقد بدأ كلوب الآن يعطى درسا جديدا وكيف يمكن لأى مدير فنى التعامل مع أى هزيمة مفاجئة وثقيلة.

فقد خسر ليفربول فى الدورى الإنجليزى بشكل مفاجئ بسبعة أهداف أحرزها أستون فيلا.. وكانت المرة الأولى التى يخسر فيها حامل لقب الدورى الإنجليزى بسبعة أهداف منذ عام 1953.. والمرة الأولى التى يخسر فيها ليفربول بسبعة أهداف منذ عام 1963..

ومن المحتمل دائما أن يواجه أى فريق كروى فى العالم مهما كانت قوته ومكانته وموهبة لاعبيه وتألقهم خسارة ثقيلة قد يكون لها أسبابها أو لم تكن لها أى مقدمات.. لكن يبقى الفارق الأهم بين فريق وفريق هو أسلوب التعامل مع هذه الخسارة وهل سيتم احتواء آثارها ونتائجها ومرارتها بسرعة وهدوء كأنها لم تحدث أصلا.
أم ستصبح مجرد بداية لوقت صعب حافل بالاضطراب والارتباك والجروح المفتوحة.. وفى المرة الأولى التى يواجه فيها يورجين كلوب الصحفيين عقب الهزيمة.
توقع كثيرون أن يجدوا رجلا ثائرا وغاضبا إلا أنهم فوجئوا برجل شديد الابتسام وفى منتهى المرح أيضا.. فقد قال مثلا إنه ولاعبيه أرادوا كتابة التاريخ ونجحوا فى ذلك بالفعل لكنهم أخطأوا فى الكتابة.. وأنه عجوز بما يكفى لمعرفة أن كرة القدم كثيرا ما تشهد مثل هذه الأمور الغريبة لكن الأغرب فى تلك المباراة كان أن أستون فيلا لم يحرز سوى سبعة أهداف فقط.. ولم يشر كلوب إلى تحكيم ومؤامرات وحظوظ، بل اعترف بأخطائه هو ولاعبوه وأنها لن تتكرر مرة أخرى.. ومن المؤكد أن يورجين كلوب وراء أبواب مغلقة كان مختلفا وصارما وغاضبا لكنه أراد أولا أن يعيد للجماهير واللاعبين الثقة والتفاؤل والاحترام أيضا.

كلمات مفتاحية

قد تعجبك هذه المواضيع أيضاً

نرشح لكم

التعليقات

إغلاق
إغلاق