مقالات

لا يملكون هذه الثقافة

حضور رائع للأندية المصرية الثلاث على المسرح الكروى الأفريقي بالمغرب.. فوز مستحق وبأداء مميز للأهلى أمام مضيفه العتيد الوداد..وفوز غال للزمالك ومتماسك تكتيكيا على الرجاء..وتأهل بيراميدز عن جدارة لنهائي الكونفيدرالية على حساب حوريا كوناكرى الغينى نهضة بركان الأحد..

الظهور الرائع للفرق المصرية الثلاث نال استحسان واشادة كثير من الخبراء والمراقبين حتى الأشقاء المغاربة أنفسهم عبروا عن دهشتهم خصوصا للجوانب البدنية العالية التى ظهر عليها المصريون برغم ظروف كورونا والتى ضربت اللياقة البدنية للفرق المغربية بوضوح..

حدثنى أكثر من صديق مغربي عن قوة البطولة المصرية التى أفرزت هذه الجاهزية البدنية بفعل التنافس الجاد ، ووجدتنى أتذكر حملات البعض الذين شددوا كثيرا من ضغوطهم لالغاء الدورى وعدم استئنافه بسبب كورونا وكيف كانت حالة فرقنا الثلاث الآن لو نجحت حملات الغرض هذه..كيف تتصور لياقة لاعبينا البدنية لو خاضوا هذه التحديات الأفريقية بدون جاهزية بدنية.. كيف تخيل هؤلاء أن ماكينات معطلة ومتكهنة يمكنها أن تنطلق من وضع التيبس لخوض سباق سرعة مفاجئ و رهيب ؟!
هل يملك هؤلاء ثقافة الاعتذار ليتبرأوا من حملات التشكيك فى التوجه المسئول الذى طالب وتمسك بعودة الدورى وبحت أصوات العقلاء وهم يعددون المكاسب ويحذرون من خسائر الالغاء الفادحة فنيا وبدنيا وماديا ؟
وحتى لا تتوه الحقيقة ؛ لابد من التذكير بموقف الدولة الذى طالب بعودة الدورى وكل النشاط وحتى عندما اقترح البعض الغاء الدورى الحالى والبدء فورا بموسم جديد كان رد المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المستشار نادر سعد قاطعا : وهل نملك الجزم بأن الدورى الجديد سيكون خاليا من الفيروس وماذا لو حدثت موجة جديدة هل نلغى الموسم الجديد بعد القديم وندمر كل شئ ؟!رؤية الدولة الواضحة دعمها كل من قدم المصلحة العليا على أى اعتبارات خاصة حتى وان تلاقت مصلحة معظم الأندية الجادة مع التوجه العام للدولة اذ ليست المصلحة العامة إلا حاصل جامع المصالح الخاصة للهيئات المشاركة ..هذه الرؤية المسؤولة أتت ثمارها بالمغرب وهو ما لفت وزير الشباب والرياضة د. أشرف صبحى النظر إليه وهى يهنئ للأندية المصرية الثلاثة بهذه الانتصارات الناتجة عن تفوق بدنى لافت وجاهزية ذهنية وفنية ليؤكد الوزير أنه لولا عودة الدورى واصرار الدولة على تنقيذ رؤيتها المسئولة ما كان هذا المستوى..

ولابد من الاشارة الى أن فى اتحاد الكرة ولجنته الخماسية لم يكن هناك ترحيب بعودة الدورى لكن عمرو الجنايني انحاز لرؤية الدولة وقاتل مع زملائه من اجل الاستئناف والاستكمال ..حتى وصلنا إلى هنا..قرب منصات التتويج القارية..قطعا ؛ لا يملك بعض الفرحين اليوم ثقافة الاعتذار عن حملات التشكيك وتغليب النظرات الضيقة ؛ لكن ما علينا..!الأندية المصرية الثلاث التى تطرق أبواب التتويج عليها تحديات أكبر..فالأهلى الذى تغلب على الوداد بالدار البيضاء واكتفي بهدفين يواجه غدا الجمعة تحديا جديدا مع الفريق المغربي العتيد والذى يتوقع أن يتخلى بأقوى وأخطر سلاح وهو” الاستبياع ” فليس لديه ما يخاف عليه..وهنا مكمن الخطورة التى من المؤكد أن داهية الجنوب أفريقي بيتسو موسيمانى يدركها جيدا..
والزمالك الذى نفذ مع مدربه البرتغالى العائد باتشيكو خطة متوازنة ومنضبطة دفاعيا أسقط بها الرجاء فى عقر داره فقد بات قريبا من التأهل ايابا انتظارا لحسم الكاف موقف الرجاء وأزمة كورونا التى ضربت صفوفه ومنعت حضوره للقاهرة حتى الأمس..
الأهلى والزمالك مرشحان للعب نهائي مصري خالص سيكون الأول فى تاريخ الأميرة السمراء التى من حقها الان أن تتدلل وتختار فارسها..!
شكرا لمن حرص على فرض حق العودة واستئناف الدورى وفرحة المصريين..

نقلاً عن جريدة الأخبار

كلمات مفتاحية

قد تعجبك هذه المواضيع أيضاً

نرشح لكم

التعليقات

إغلاق
إغلاق