كرم كردي يكتب : رحم الله أستاذنا الجوينى

رحم الله الكابتن والأستاذ والعميد والرئيس والمُعلِق والمعلم والحَكَم إبراهيم الجوينى. فقدت الرياضة المصرية والعربية العميد الجوينى بعد مسيرة رياضية حافلة لمدة تُقارب السبعين عاماً، كلها عطاء وجهد وعرق وإخلاص.

من مارس الرياضة خلال الخمسين عاماً الماضية لابد أن يكون صادف أو قابل أو عمل مع أستاذنا إبراهيم الجوينى.

 

العميد الجوينى هو الأوحد فى تاريخ مصر الذى تقَلَد جميع المناصب فى كرة القدم، عليك أن تفكر فى أى منصب فى ناد أو اتحاد له علاقة بكرة القدم سوف تجد أن العميد الجوينى مارسه وأجاد فيه بل تفوق من إدارى ومدير كرة وسكرتير ناد وعضو مجلس إدارة ورئيس ناد، وعضو اتحاد الكرة ورئيس اتحاد الكرة، وأيضاً رئيس لعديد من اللجان الرياضية والكروية.

 

وامتد نشاط أستاذنا إبراهيم الجوينى إلى التحكيم وأصبح من الحكام المشهود لهم بالكفاءة، وزحف إلى مجال التعليق وتألق حتى أصبح رائدا من رواد التعليق الرياضى فى مصر والمنطقة العربية.

 

جميع من تعامل مع الكابتن الجوينى تجد عنده الكثير من المواقف التى تنم عن رجل عاش بمبادئه ولمبادئه التى لا يمكن أن تتغير أمام أى نوع من المتغيرات، كان لا يعمل إلا الصح ولا يقف إلا مع الحق.

 

كان- رحمه الله- لا يتهاون مع من لا يحترم مواعيده، إذا كان لديك موعد مع الكابتن الجوينى فيجب أن تضبط ساعتك، وأن لا تصل إلى مكان موعدك مبكراً لأنه لن يقابلك قبل الموعد ولو حتى بدقيقة، وأيضاً اعتبر أن الموعد قد أُلغى إذا تأخرت عن موعدك بأكثر من دقيقة، هذا هو أسلوب حياته. دائما شعاره الاحترام لنفسه قبل احترام الغير. كان لا يمكن أن تسمعه وهو ينادى على أى شخص باسمه، لابد أن يذكر لقبا قبل الاسم. كان شديد الاحترام للغير، وكان أباً وأخاً وصديقاً للجميع. لم يبخل الأستاذ الجوينى على أحد بالمشورة والنصيحة، ولكنه كان دائماً سبَّاقا بالجهد والعطاء خاصة إذا كان العمل أو المهمة التى أُوكِل بها تخص مصر.

 

كان عاشقا للنادى الأوليمبى، وكان حريصا على أن ينطق اسم النادى كالتالى «النادى الأوليمبى المصرى بالإسكندرية». كان دقيقاً فى كل شىء فى ملابسه فى ألفاظه فى مواعيده فى تصرفاته.

 

رحمة الله عليه، كان قدوة، وكنا ومازلنا جميعا نحتذى به.

 

الإعلانات
كلمات مفتاحية

قد تعجبك هذه المواضيع أيضاً

نرشح لكم

التعليقات

إغلاق
إغلاق