كردي يكتب : دقيقة توقف فيها قلب المصريين

ماذا فعل هذا الشاب ابن الريف المصرى بنا جميعا فى مصر كبيرنا وصغيرنا رجالنا وسيداتنا، شيوخنا وأطفالنا؟

 

ولا أبالغ عندما أتساءل وأقول: ماذا فعل صلاح أيضاً بقلوب ملايين الإنجليز، بل ملايين محبى كرة القدم فى العالم؟ هل صلاح ساحر؟ حتى يحبه كل هؤلاء. على مر التاريخ ظهر لاعبون عظماء بهروا العالم بمهاراتهم وفنهم وأهدافهم وصفق وهتف لهم الجماهير واهتزت لهم المدرجات. ولكن من المؤكد أن صلاح الفتى المصرى الخلوق صاحب الابتسامة الدائمة التى تجعلك لا تملك غير أن تفتح قلبك ليدخله. قلوب الجميع توقفت بسبب خوفنا على نجمنا الغالى بطلنا الذى جعل جميع المصريين يتركون أعمالهم ليصطفوا أمام الشاشات ليشجعوا ناديا إنجليزيا اسمه ليفربول لم يذهب إلى استاده غير عدد قليل جداً جداً.

 

 

ورغم ذلك أصبح الجميع يحلم بأن يفوز بجميع مبارياته ولكن بشرطين أولهما أن يكون صلاح داخل المستطيل الأخضر والشرط الثانى أن يهز صلاح شباك الخصم ليهتف الجميع لـ«مو» الفرعون المصرى ملك القلوب. أعود مرة أخرى لتوقف القلوب.. لقد توقفت المباراة وصلاح يغادر الملعب مصابا. الجميع فى صمت والكل يتساءل: ماذا حدث لبطلنا الأسطورى محمد صلاح. الجميع لا يصدق أن الفارس النبيل أصيب. الجماهير فى ذهول هل ممكن أن تتسبب إصابة صلاح فى ابتعاده عن المستطيل الأخضر مباراة أو أكثر. الجميع يدعو ويتطلع إلى السماء أن تكون إصابة معشوقه صلاح بسيطة. هل كل ذلك حبا فى الأسطورة صلاح أم أنانية منا جميعا لأننا ربما لن نستطيع الاستمتاع بفن وأهداف ولمحات الفنان محمد صلاح؟!. أكتب مقالتى هذه بعد خروج صلاح من الملعب بيومين. ولم أستطع أن أمنع نفسى وقلمى عن أن أنتظر حتى نعلم ما درجة إصابة مو حبيب الملايين. الجميع يدعو لصلاح أن يتمتع دائماً بوافر الصحة واللياقة فهو أصبح الأمل الذى يتعلق به ليست الجماهير المصرية فقط ولكن جماهير ليفربول أيضاً. ولا أبالغ إن قلت والجماهير العربية أيضاً. حلمنا بالذهاب إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب ثلاثة عقود. والآن وبقيادة صلاح وزملائه نحلم بأن ننال تقدير وإعجاب العالم كله فى مبارياتنا فى روسيا.

 

صلاح هو بطلنا الذى تنعقد عليه آمال المصريين لإحراز الأهداف والفوز بالمباريات فى نهائيات كأس العالم. صلاح أصبح المثل الذى نطمح لأن يكون عليه شبابنا؛ فهو مثال الشاب المجتهد الطموح الذى عانى وما زال يعانى لتحقيق ما يتمناه، وهو ما زال فى طريقه إلى الصعود. ورغم أنه أصبح فى مصاف الكبار وأستطيع أن أقول إنه أصبح على رأسهم، فإنه والحمد لله ما زال هو الشاب الخلوق المتواضع هادئ الطباع الخجول الذى يتمنى أن يسعد الجميع لو استطاع. دعواتنا لابننا وأخينا وصديقنا محمد صلاح أن يحفظه الله لأسرته ولمصر.

 

الإعلانات
كلمات مفتاحية

قد تعجبك هذه المواضيع أيضاً

نرشح لكم

التعليقات

إغلاق
إغلاق