زمن الخروج عن النص

الخروج عن النص الآن أصبح هو الصفة السائدة فى تعاملات كثيرة داخل مصر وأيضاً خارج مصر، ما لا تستطيع أن تأخذه أو تفوز به أو تُطَوَعُه لمصلحتك بالقول الحسن أو القانون أو صحيح التعامل، عليك أن تخرج عن النص وتحاول الفوز به.

كم الصراعات الدائرة الآن سواء فى المجال الرياضى أو المجالات الأخرى لم نكن نسمع عنها من قبل وإذا كانت تحدث فى أوقات وربما فى أزمنة مُتباعدة، لكننا الآن فى مسلسل متواصل من الخلافات والردح وربما أيضاً العِرَاك بالأيدى.

الكل يتعجب ماذا يحدث؟ ولماذا يحدث؟ ومن المسؤول عن حدوثه؟ هل هى الدولة المسؤولة عن ذلك؟ وكيف نُحَمِلها ذلك، وهذه التصرفات والأفعال من المؤكد أنها جاءت نتيجة تراكمات السنين، وغياب التعليم الحقيقى لأولاد المجتمع وأيضاً نسيان تثقيف الشعب، فللأسف لا يوجد لدينا تعليم ولا ثقافة.

الفريق الذى يُهزَم لابد أن تخرج جماهيره حتى لو كانت قليلة عن النص ولا مانع من التطاول على الحكام والمراقبين وأحياناً على لاعبيهم لاتهامهم بالتقصير، وأصبح مُعتادا علينا أن نرى خروجاً عن النص من الإداريين والأجهزة الفنية للفرق وأحياناً مسؤولين بالأندية.

ورغم أن اللوائح تُطَبَق والإيقافات والغرامات تتم، ولكن للأسف الخروج عن النص مستمر كأنه أصبح جزءا من المباريات يجب أن يتم لتكتمل المباراة، ونجد الخلافات تمتد إلى الأندية واللجنة الأوليمبية، وكل من لا يأخذ ما يريد سواء بالحق أو بالباطل، فالتطاول هو الوسيلة التى يلجأ إليها.

سافرت كثيراً مع منتخبنا الوطنى كمشاهد أو كعضو مجلس إدارة فى اتحاد الكرة، ولعبنا فى دول أفريقية، وفُزنا فى العديد من المباريات على ملاعب الضيف الأفريقى، وللحق لم أر أى تجاوز أو خروج عن النص من الجماهير أو مسؤولى هذه الفرق.

لعل يكون هناك تجاوز حدث فى إحدى دول شمال أفريقيا وربما لحسن حظى لم أحضر أيا من هذه المباريات. بلا شك أن التعليم عندنا فى مستوى متدن، ولكن من المؤكد أنه فى مرتبة أعلى من عديد من هذه الدول والمفترض أن الثقافة تُبنى على التعليم،

ولكن للأسف نجد أن ثقافة التسامح وقبول الهزيمة موجودة لدى هذه الدول، ويعلمون أكثر مِنا أن الرياضة مكسب وخسارة. وأيضاً كل شىء فى الحياة قابل للفوز وعدمه، وللربح والخسارة، وأن لابد أن نكون جميعاً متقبلين للنتائج حتى لو كان هناك ظلم غير مقصود.

الإعلانات
كلمات مفتاحية

قد تعجبك هذه المواضيع أيضاً

نرشح لكم

التعليقات

إغلاق
إغلاق