مقالات

ابراهيم المنيسي يكتب : كلهم مخطئون!

ستوديوهات التحليل بالقنوات الفصائية لمباريات كرة القدم المصرية فرصة جادة لتصحيح الكثير من الأوضاع الخاطئة لو أحسن التعامل معها..هى حصة شرح و مراجعة وتدقيق وتصحيح.. بس من يقرأ !
غير أنه ومع هذه الأهمية لهذه البرامج التحليلية والتى يمكن أن تسلط الضوء المكثف على أى تجاوزات أو أخطاء سلوكية وفنية وتسهم فى تشكيل رأى عام معالج لها ، تبدو الضغوط اللونية على نجوم وكباتن هذه الاستوديوهات حاضرة ومعوقة.. وخذ عندك :
جماهير الزمالك تغضب وتلوم نجمها حازم امام لأنه لم يدافع عن فريقه السابق في وجود شبهة لضربة جزاء فيضطر للمناكفة والمناهدة مع خبير التحكيم بحثا عن حق يرضي به جماهير السوشيال ميديا بينما يسبقه الكابتن أيمن يونس بخطوات فى طريق البحث عن حقوق محتملة.. ولا يختلف الأمر مع عماد متعب الذى وجد نفسه مطالبا جماهيريا بابداء الرأى فى اهتزاز اداء الأهلى مع فايلر قبل رحيله والضغط من أجل عودة هذا اللاعب أو ابعاد ذاك وتبنى وجهات نظر جماهيرية تعج بها السوشيال ميديا فيما سبقه بخطوات كبيرة وخبيرة الكابتن طه اسماعيل الذى بات رأيه فيما يخص ناديه الأهلى مرجعية يجب الاستماع لها..والعمل بها ..وحتى الكباتن المختارين لتمثيل أنديتهم الأصلية بالاستوديو التحليلي فى مباريات هذه الأندية يتعرضون لحرج جماهيري ضاغط.. عمرو الدسوقي يشكو من زعل ادارة ناديه المصري منه بسبب كلامه عن أوضاع الفريق البورسعيدى ويبدأ كلامه شاعرا بحرج لم يسلم منه محمد صلاح أبوجريشه وهو يتألم لتعرض ناديه الكبير الاسماعيلي لمخاطر الهبوط بينما كلامه لا يعجب الادارة ولم يقف الكابتن محمد عمر بعيدا عن دائرة الحرج وهو يتناول أوضاع سيد البلد وزعيم الثغر.. فيضطر كل منهم للميل بالقول جهة الجمهور الغاضب أو الادارة العاتبة..وكلهم مخطئون !
ولأن الفرصة السانحةلمثل هذه البرامج الجماهيرية مهمة بتقديرنا فى التوجيه والتوعية قبل التحليل والتثقيف فان الجماهير – كل الجماهير – عليها أن تعى أن نجمها المعتزل هذا ليس ممثلا لناديه فى الاستوديو التحليلي..هو فقط مسؤول عن تقديم رؤيته لما يتابعه فى الملعب وما يؤديه اللاعبون والمدربون وليست مهمته البحث لفريقه المفضل عن حق قانونى محتمل أو الدفاع عن هذا اللاعب أو دعم هذا المدرب أو التبرير للأدارة أو حتى الهجوم عليها..كل هذه الأوضاع ليست مهمة المحلل ولا دور هذا الاستوديو..كما أن هذا الكابتن أو ذاك غير ممثلين معتمدين بالكوتة لهذا النادى أو ذاك فتكون المهمة ارضاء هذا الجمهور أو خطب ود الادارة ..هذه ليست الأدوار المطلوبة منهم أبدا..
متعب وحازم غير مرشحين بمجلس النواب !!
الخبير المحلل الذى تم اختياره لكفاءته الفنية وفهمه لأبعاد اللعبة وخبراته وحسه كلاعب سابق وتراكمه المعرفي ومتابعته لأحوال الفرق والبطولة مطلوب منه أن يقدر دوره ويعى أبعاده وليس عليه الاهتمام بردات الفعل السوشيالية التى قد تعوق حركته وتنال من سلامة رؤيته وموضوعيته..وبلاش حياده..فلا يوجد فى العالم كله اعلام “محايد” حتى فى أعتى الدول المتقدمة وتجاربها الاعلامية ..هذه تشنيعة كبيرة..فقط هناك يجب أن يكون لدينا اعلام موضوعى يحترم عقلية المتلقي ويلتزم بالمعايير المهنية السليمة ويراعى المصلحة العامة..
افتحوا نوافذ الموضوعية والامانة المهنية دون ضغوط لونية فى الاستوديوهات التحليلية..

كلمات مفتاحية

قد تعجبك هذه المواضيع أيضاً

نرشح لكم

التعليقات

إغلاق
إغلاق