مقالات

ابراهيم المنيسي يكتب : رمضان وكارتيرون..والثور الأبيض !

قبل نحو شهرين تلقى نادى المقاولون العرب عدة عروض لشراء لاعبه الموهوب طاهر محمد لكن عرض الأهلى حمل من اغراءات المجد والشهرة والتتويج ما دفع اللاعب لتفضيله عما سواه.. فهل يمكن الحكم بموضوعية على  تفضيل رمضان صبحى العرض المالى الأعلى من بيراميدز  عن عرض الأهلى مهما قلنا وأفضنا عن حقوق التربية والرعاية وكل ما قدمه الأهلى للاعب الذى رباه صغيرا.. وعالجه كبيرا .. ونفض عنه غبار التجاهل كثيرا  ..أليس هذا هو الحق الانسانى الطبيعي فى الاختيار..؟

وفى  سبتمبر من العام ٢٠١٧ لعب الزمالك باسمه وصيته فى رأس المدرب الصربي أو المونتجمري نيبوشا مدرب الفيصلي الأردنى وأغراه بل دفع له قيمة الشرط الجزائي ليفسخ عقده مع ناديه الأردنى  الذى تحصل على ١٢٥ ألف دولار قيمة الشرط الجزائي ووقف مسؤولو الفيصلي مصدومين فى هذا المدرب الذى قدموه للساحة العربية فتخطفته أضواء القاهرة وشهرة الزمالك.. اذا  كيف يمكن أن ينسي الغاضبون اليوم من الفرنسي باتريس كارتيرون  الذى دفع الشرط الجزائي ليفض علاقته بالزمالك متجها الى التعاون السعودى الذى أغراه بعقد أكبر.. أليست   الشروط الجزائية  توضع فى العقود  لاستخدامها ان لزم الأمر لأى طرف.. ألم يكن جائزا للزمالك استخدام نفس الحق ان كان رغب لاحقا فى انهاء الارتباط بهذا المدرب..وألم يستخدم نفس الحق القانونى مرات كثيرة  منها  عندما استقدم ولا نقول خطف نيبوشا من الأردن وألم يدفع لأكثر من مدرب  الشرط الجزائي عن الاضطرار لابعاده..فلماذا كل هذا الصخب والغضب والكيل بعدة مكاييل..؟

وما بين اتهام  بعض الأهلاوية لرمضان  صبحى بالخيانة   وصب  كثير من الزمالكاوية جام الغضب على الخائن الفرنسي يبدو الثور الأبيض حاضرا !!

نعم ، لقد أكلنا يوم أكل الثور الأبيض ، كما يقول المثل العربي بل يكاد يكون مصدر الأموال التى أغرت رمضان وأخرجته من بيته الأهلى الذى لم يبخل عليه بل قدم لناديه الانجليزي كل ما طلبه، هو نفسه ذات المناخ ونفس المصدر الذى  أسال لعاب كارتيرون  ودفعه للخروج الفورى من الزمالك والذى كان قد ساهم فى اعادة اسم المدرب الفرنسي  للواجهة  وهو الذى كان قد استغنى عنه الأهلى  وبكى يومها المدرب الفرنسي  ولم ينس أنه دفع الشرط الجزائي  للنادى الأمريكي الذى كان يدربه قبيل قدومه للأهلى من أجل الارتباط بعملاق القاهرة كما قال وقتها.. فجاء مجددا للقاهرة لينفض الزمالك عنه غبار غضبه..

الزمالك وفر لكارتيرون ما لم يوفره لأحد من قبله من المدربين الأجانب سواء فيما يخص ضم لاعبين بينهم عناصر كفاءة جيدة أو مناخ عمل فيه من الاستقلالية ما يفيد  ليسهم معه فى الفوز ببطولتين كانتا من المؤكد عربون  ارتباطه الفورى بعرض البترودولار.. هى الحياة سلف ودين !

أكل الزمالك من كارتيرون يوم ابتهج  لاغراءات البنكنوت الأخضر  للاعبي الأهلى فتحى وصبحى وشريف اكرامى ومن قبلهم السعيد ، ولم يفطن الفرحون يومها أنها  “كأس و دايرة” وأن هذا الخلل الرهيب فى سوق الانتقالات  سوف يرهق خزائن الاندية المصرية الكبيرة بحيث تقف عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه مدربيها ولاعبيها  ليكونوا جميعا سلعة مستباحة فى سوق باتت فاقدة لأدنى آليات السيطرة  والرقابة وابسط قواعد اللعب المالى النظيف..ولسه  القادم أصعب والمفاجآت  الصادمة على أبواب  أنديتنا ..ونحن مشغولون بالمكايدات والتحفيل والتهليل والتهويل .. والتهبيل !

كلمات مفتاحية

قد تعجبك هذه المواضيع أيضاً

نرشح لكم

التعليقات

إغلاق
إغلاق