مقالات

إبراهيم المنيسي يكتب: نعيب زماننا !

أقوى دورى من سنين طويلة ، هكذا تسمع من كثير من المدربين ومحللى مباريات الدورى الممتاز الكروى الذى لم يمض من بدايته غير  بضعة أسابيع..لكن الجواب من عنوانه باين..

وكأن الدورى أراد من خلال  كثير من فرقه خصوصا الصاعدة حديثا أن يثبت ومع قرب انقضاء عام ٢٠٢٠  أن ضيوفه الجدد جاءوا للاقامة واثبات الذات وليس فى زيارة عابرة. سيراميكا كليوباترا والبنك الأهلى اضافة قوية للمسابقة  خصوصا فى  شقها الاقتصادى ..وعودة غزل المحلة اضافة نوعية للأندية الجماهيرية ..

ولأن ٢٠٢٠  كان بالفعل عام التحدى ، فيبدو أنه أبي أن يمضي دون أن يترك لنا بعضا من روائحه وسماته لتستهل الرياضة المصرية عامها الجديد بدفقات خاصة من التحدى والاصرار على النجاح..وهل هناك تحديات أقوى من استضافة مصر بطولة بحجم كأس العالم لكرة اليد مطلع العام الجديد بينما الدنيا كلها تعيش حالة الهلع والفزع من فيروس كورونا..؟

واذا كانت الحكومة المصرية بكل قياداتها قد نجحت فى جولة التحدى رياضيا وأكملت الموسم الرياضي بكل بطولاته تقريبا وجنت الكرة المصرية ثمرة هذه السندة الحكومية القوية بتأهل الأهلى والزمالك معا لنهائي  دورى أبطال القارة فى انجاز مصري غير مسبوق شهدت له القارة مثلما شهدت الدنيا كلها للنادى الأهلى بتفوقه وحصوله على جائزة جلوب سوكر بدبي وتكريم رئيسه محمود الخطيب مع أساطير الكرة فى العالم ، فى تأكيد  كبير على قوة ومكانة وشعبية بطل مصر ،  فإن الحكومة المصرية  يمكنها أن تجنى ثمار جولات التحدى الجديدة والكبيرة فى العام الجديد..عام الاوليمبياد ..

واذا كانت الدولة  حريصة كل الحرص على انتظام النشاط الرياضى  شريطة توخى الاشتراطات الاحترازية الكافية واللازمة لمواجهة مخاطر الفيروس اللعين بتحديات واضحة، فإن المسئولية الكبيرة تقع على كل الجهات الرياضية المختصة، فلا يعقل أن تحدث مهزلة اتحاد السلة وظهور عينات تحليل لاعبي الاتحاد السكندرى والأهلى  بعد المباراة وتظهر ايجابية عينات عدد كبير من اللاعبين..فوضى مفزعة !

ولأننا اعتدنا أن نحمل الزمن اخطاءنا سواء عن تواكل أو هربا من المسئولية، فإنك تجد غالبا نواح البعض مع انتهاء كل عام ورجم هذه السنة  ووصفها بالكبيسة والتعيسة وكل الشرور لمجرد أن هناك من لم يعمل ويجتهد وينجح.. كما أن تحميل الزمن وسنينه تبعات أخطاء الناس أو حتى انتشار فيروسات وأمراض هو نوع من رجم الزمان.. نعيب زماننا والعيب فينا..!

لست مع  كل من يرجم ٢٠٢٠ برغم ما شهدته من أحداث وربما انتشار لفيروس لم يحمل بالتأكيد  موديل هذا العام فقط..ولننتظر  قليلا  لنرى ما هو قادم..مش يمكن نبكى على مافات.. ولا يعرف قيمة عشرين  عشرين إلا من يجرب   عشرين واحد وعشرين..وما فيها..وربنا يستر !!

كل سنة وانتم بخير..

كلمات مفتاحية

قد تعجبك هذه المواضيع أيضاً

نرشح لكم

التعليقات

إغلاق
إغلاق