أحمد شوبير يكتب: اختلفوا.. «اتخانقوا» بعيدًا عن مصلحة الرياضة المصرية

كان يوم الأحد الماضى يوما حاسما فى تاريخ الرياضة المصرية، وعاش الجميع لحظات عصيبةفى انتظار حكم المحكمة فى القضايا المرفوعة أمام مجلس الدولة، والتى تطالب بحلاللجنة الأوليمبية المصرية، لأن هذا الحكم كان- ومازال- محل اهتمام العالم أجمع،فالمواثيق الأوليمبية واللوائح الدولية تقف وبشدة أمام ما يسمى بالتدخل الحكومى فىالقرارات الرياضية، لذلك وقف الجميع على أطراف أصابعه انتظارا لحكم المحكمة،والحمد لله أن الأمور مرت بسلام وبهدوء وعبرنا هذه الأزمة، التى كانت ستطيحبالرياضة المصرية كلها فى مغبة الإيقاف عن كل الممارسات الرياضية، أسوة بما حدث فىدولة الكويت الشقيقة، والتى انتظرت أربع سنوات كاملة لتعود إلى الساحة الرياضية منجديد، بعد أن رفعت يدها عن التدخل الحكومى، وكم كان مؤسفا أن تغيب كرة القدمالكويتية، ومعها كل أوجه النشاط الرياضى، عن الساحات الرياضية الدولية والقاريةبسبب العناد بين بعض من الأشخاص فى الكويت الشقيقة، لدرجة أنه عندما تم السماحلبعض الرياضيين الكويتين بالمشاركة فى الدورة الأوليمبية السابقة (ريو دى جانيرو2016) كان ذلك تحت العلم الأوليمبى، وكم كان حزينا ألا نستمع للنشيد الوطنىالكويتى عندما حصل البطل فهد الديحانى على الميدالية الذهبية فى الرماية.

أعود لأكرر بأن قرار إيقاف مصر عن كل الأنشطة الرياضية للأندية والمنتخبات وكل اللعبات كان جاهزا دون حاجة لشكوى أو رسالة من أى شخص فى مصر، فالأسباب كانت واضحة، وحل اللجنة بتدخل حكومى حسب مواثيق اللجنة الأوليمبية الدولية كان متكاملا، وبالتالى فلا مجال للقصص التى نخترعها دائما والاتهامات سابقة التجهيز بالخيانة والعمالة والاستقواء بالخارج، فنحن الذين شهرنا بأنفسنا عبر كل البرامج والمواقع والصفحات الرياضية، وبالتصريحات النارية والتوعد والتشهير، حتى وصلنا إلى هذه المرحلة من الخلاف، والذى لا يبدو فى الأفق أى بوادر لإنهائه فى القريب العاجل، وهذا الأمر لا يعنينى من قريب أو بعيد، فخلافات الأشخاص لابد أن تظل بعيدة عن الصالح العام، وأنا هنا أعنى الرياضة المصرية التى تعيش حالة جيدة على المستوى الدولى فى الكثير من اللعبات، وخصوصا الفردية، فظهر لدينا العديد من الأبطال فى مختلف البطولات واللعبات، وهو ما يبشر بمستقبل طيب للرياضة المصرية، فاختلفوا كما تشاؤون لكن ابتعدوا عما يسبب الأذى للرياضة المصرية.

 أضم صوتى لصوت الزميل العزيز ياسر أيوب فيما كتبه منذ عدة أيام حول تجريف الملاعب التى أقيمت على بعض الأراضى، وكان على إثرها نزول الحملات لإزالتها، مما تسبب فى الكثير من الأذى لأصحابها ومستأجريها، وأيضا للشباب الذى تعود على لعب كرة القدم فى أوقات متفرقة طبقا لأوقات فراغهم، فالمعروف أن كثيرا من مراكز الشباب  لا تتحمل الأعداد الكبيرة التى ترغب فى لعب كرة القدم على سبيل الهواية، وجاءت هذه الملاعب لتكون طاقة نور لهؤلاء الشباب  فى ممارسة هواياتهم المحببة، ويبدو أننا نفهم توجيهات السيد الرئيس بشكل خاطئ فى بعض الأحيان، فالسيد الرئيس عندما وجه بإزالة التعديات على أراضى الدولة طالب المسؤولين بدراسة كل حالة ولا مانع من تقنين الأوضاع طبقا للقانون، ولعل هذا ما يفسر إيقاف الحملة الشرسة التى شنها البعض بعد القرار الأول لسيادة الرئيس باسترداد أراضى الدولة وفرض القانون على الجميع، لذلك شاهدنا مصالحات واستفادة لجميع الأطراف، سواء الدولة التى استردت حقها أو من أقاموا مشاريع وتم الحفاظ عليها، لذلك أتوجه بالرجاء إلى السادة وزراء الشباب  والرياضة والزراعة والرى بأن يدرسوا كل حالة على حدة وبعد الدراسة يكون القرار إما بالإزالة أو الاستمرار.

جاري التحميل…

كلمات مفتاحية

قد تعجبك هذه المواضيع أيضاً

نرشح لكم

التعليقات

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

عزيزي المستخدم ٫٫ العائد من الإعلانات يمثل مصدر الربح الأساسي للموقع والعاملين به مما يساعدنا علي البقاء مستقلين وحياديين حيث إننا غير تابعين لأي جهة حكومية أو حزب٫ لمساعدتنا علي الإستمرار في إنتاج محتوي مهني صحفي حيادي غير موجه أو ممول نرجو إلغاء تفعيل إضافه مانع الإعلانات AdBlock.